الشيخ حسن الجواهري
194
بحوث في الفقه المعاصر
المجموع لإطلاق الرواية المعتبرة ( الموثقة ) التي يرويها عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن شراء الذهب فيه الفضة بالذهب قال : لا يصلح إلاّ بالدنانير والورق . وهذه لا نعمل بالحصر الذي ورد فيها لأنه ليس حصراً حقيقاً باعتبار جواز عدة صور للبيع هنا . ثم إن هذه الرواية محمولة على عدم معرفة كمية الذهب والفضة ، فلا نعلم المساواة المخرجة عن موضوع الربا ، لأنه تقدم منا وسيأتي جواز بيعها بوزنها أو بأزيد من أحد النقدين إذا بيع بأحدهما . ثم إنه يكفينا للاستدلال على أصل المطلب من انصراف كل نوع إلى مخالفه كما تقدم دليل ذلك أيضاً . وهذا البحث يختلف عن البحث الذي تقدم عند العامة من بيع آنية ذهبية بالذهب متفاضلا ، حيث ذهب العامة إلى تجويزه باعتبار أن الآنية الذهبية هي عبارة عن ذهب مع عمل فيجوز بيعها بأكثر من وزنها ذهباً ، وقد تقدمت مناقشة ذلك . ج - كما أنه يجوز بيعها بوزنها أو بأزيد من أحد النقدين إذا بيع بأحدهما . وهذا أيضاً لا يحتاج إلى دليل باعتبار أن الفضة يقابلها مثلها والزائد يكون في مقابل الذهب فلم يحصل بيع المثلين مع الزيادة . نعم هناك رواية تقول بأن الآنية المصوغة من الذهب والفضة إذا أمكن تخليص أحدهما من الآخر فلا يجوز بيعها بأحدهما ، وإن لم يمكن ذلك جاز ذلك ، وهي رواية حمزة عن إبراهيم بن هلال قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جام فيه فضة وذهب أشتريه بذهب أو فضة ؟ فقال : إن كان يقدر على تخليصه فلا ، وإن لم يقدر على تخليصه فلا بأس ( 2 ) .
--> ( 1 ) الوسائل : ج 12 ، ص 475 ، باب 11 من أبواب الصرف ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل : 12 / 483 ، باب 15 من أبواب الصرف ، ح 5 .